رسالتي الى لجنة 13 بقلم: صياح وريمي

 

عليكم ولكم الحق وحدكم تاويل ما اقترحتم… فلا تيأسوا من الاتصال والانارة والاستنارة… واضعين في حسبانكم الارادة الحقيقية لمن كان اختار قائمات نداء تونس و اوصل رئيسها الى سدة رئاسة الجمهورية… اولائك هم بوصلتكم…و عليه يتعين ان يكون عملكم متجاوزا الاشخاص و مركزا على الخيارات…

اظن انكم نجحتم في ذلك و لم يبق لكم سوى تبديد تخوفات هذا الجانب او ذاك…
اذا تجاوزنا طموحات الاشخاص و مبرراتها فان شق 32 متخوف من ارتهان نداء تونس لحساب حركة النهضة الامر الذي يجعلهم يرفضون اهم ما يرفضون تثبيت الهياكل الجهوية والمحلية الحالية التي يمكن ان تخل بالتوازن لولائها الى ادارة الهياكل…

ان الناخب الندائي والمتمثل جذعه الرئيسي و ركيزته الاساسية في “الرافد الدستوري و التجمعي” لا يمكن ان يسمح بتوافق نهضاوي ندائي ضيق و متلازم لان ذلك مخالف للصيرورة التاريخية لكلا المكونين السياسيين الدستوري و النهضاوي … وان محاولة الوزير الراحل محمد مزالي في هذا السياق شهدت فشلا و لا وجود لما يكفل نجاحها هذه المرة و من يراهن على هذا الخيار حتى وان كان فرضا رئيس الدولة مؤسس نداء تونس او نجله هو خاسر ولن يضمن ولاء الناخب الندائي ذات الجذع الدستوري و التجمعي الذي سيبحث في هذه الحالة عن اطار سياسي آخر غير نداء تونس, فما بالك باليساري في مفهومه الشامل علما وان الدولة التونسية وفي مراحل سلطها المختلفة البورقيبية او النوفبرية قائمة على المدرسة الدستورية و اليسارية في معناها الشامل…
و طالما ان التخوف الرئيسي من تحديد هوية الحزب و توجهه السياسي تخوف متعلق بعلاقة الحزب مع حركة النهضة فانه بامكان اللجنة حسم هذا الموضوع و اخذ ضمان من ادارة الهياكل او ما يسمى شق حافظ في عدم التقارب مع حركة النهضة متى كان اغلبيا لان ذلك التحالف علاوة على كونه ضد طبيعة الاشياء فان هذا الضمان يبدد مخاوف مجموعة 32 … مقابل ان لا تعترض هذه المجموعة على الهياكل في صيغتها الحالية خاصة و ان الجهات التي بها هياكل موازية فان الهيكلين سيكونان مؤتمران في المؤتمر التوافقي… كما لا تتمسك كثيرا بما تسميه الشرعية لان الشرعية التوافقية هي الفيصل و نحن بوثيقة لجنة 13 الحالية بصدد خلق ديناميكية توافقية جديدة و ان المكتب التنفيذي يستمد شرعيته من الشرعية التوافقية القديمة و اعضائه في نهاية المطاف معينون من رئيس الحزب انذاك وهو من عين لجنة 13 في اطار مسار توافقي جديد لحلحلة الازمة الحالية … ايها السادة لا تكلو من الاتصالات ولا تفرطوا في صلاحياتكم… وهذا هو الاسلوب الذي نجح به الرباعي الراعي الحاصل على نوبل للسلام, فكونوا جديرين بنوبل تونسي ندائي … والله الموفق.

صياح وريمي جرجيس في 13 ديسمبر 2015.

الكاتب مدير الموقع

مدير الموقع

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!