بين نقابات الاعلام و وزارة العدل : اندلاع أزمة مفتوحة على كلّ الاحتمالات

 أدّى اعلان وزارة العدل تتبعها القانوني لبث صور رأت أنه مست من مشاعر التونسيين عموما و عائلة مبروك السلطاني ضحية العملية الارهابية في مغيلة من ولاية سيدي بوزيد الى ردود فعل عنيفة في الاوساط الاعلامية .هذا و اصدرت وزارة العدل ظهر اليوم الاربعاء بلاغا قالت فيه انه  على إثر ما تم تناوله في عدد من وسائل الإعلام بعد نشر بلاغ وزارة العدل حول ” إثارة تتبعات بخصوص ما تم بثه من مشاهد تتعلق بالطفل التونسي الشهيد مبروك السلطاني “، يهم وزارة العدل أن توضح ما يلي :

1-     تؤكد الوزارة تمسكها المطلق باحترام ودعم حرية التعبير والصحافة والنشر وتعبر عن قناعتها الراسخة بأن  حرية الإعلام تبقى مكسبا لا رجعة فيه لبناء نظام ديمقراطي متين شأنها في ذلك شأن استقلال القضاء.

2-     تُجدد الوزارة تأكيدها بأن الإذن بإثارة التتبعات إثر ما عاينته من صور فضيعة ومشاهد ماسة بكرامة الإنسان يندرج في سياق معرفة الحقيقة الكاملة الحافة بعملية بث هذه المشاهد والتي من شأنها أن يكون لها أثر سلبي على المُشاهد بصفة عامة وعلى الجهات المباشرة لمكافحة الجرائم الإرهابية بصفة خاصة.

تعتبر الوزارة أن عملية التكييف القانوني للوقائع وتحديد النص القانوني المنطبق عليها يبقى في نهاية الأمر من اختصاص القضاء دون سواه.

عقد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اجتماعا عاجلا على إثر بلاغ صادر عن وزارة العدل يقضي بإثارة تتبعات عدلية ضد عدد من الزملاء الصحفيين بمقتضى الفصل 31 من قانون مكافحة الارهاب ومنع غسيل الأموال على خلفية بث مشاهد تتعلق بالجريمة الإرهابية التي استهدفت الشهيد مبروك السلطاني.
ويهم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن تؤكد ما يلي:
– أن بلاغ وزارة العدل يأتي في سياق إعلان الحرب من حكومة الحبيب الصيد على حرية الاعلام والحريات العامة والخاصة التي تحققت للتونسيين بفضل ثورتهم.
– أن لا احد يزايد عليها وعلى الصحفيين التونسيين في التصدي للإرهاب حيث كانت النقابة أول من رفع شعار “لا حياد مع الارهاب” في وقت تميزت فيه مواقف السلطة التنفيذية بالارتباك والتهاون في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
– تنبه الرأي العام والمنظمات والأحزاب إلى الانقلاب الذي تقوم به الحكومة على الحريات العامة وحرية الصحافة، والذي بدأ بالتدخل السافر في الاعلام العمومي والانقلاب على الهيئة الدستورية المكلفة بتعديل القطاع السمعي البصري وصولا إلى محاكمة الصحفيين بمقتضى قانون مكافحة الارهاب لإضفاء القانونية على محاكمات سياسية.
– تذكر بأن الهياكل المهنية وعلى رأسها النقابة والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد طبيعة الأخطاء المهنية والعقوبات الملائمة لذلك.
– تعتبر أن تواصل محاكمة الصحفيين خارج إطار المرسوم 115 المتعلق بحرية الصحافة يأتي في سياق مخطط للإجهاض على هامش حرية التعبير والعودة بالإعلام إلى مربع الوصاية والقمع.
– تدعو الزملاء الصحفيين إلى الوقوف صفا واحدا أمام محاولات الائتلاف الحاكم وحكومة الحبيب الصيد تطويع الصحفيين وترهيبهم، وتدعو القوى الحية في البلاد إلى التجند لمواجهة عودة الاستبداد والتضييق على الحريات تحت يافطة مقاومة الارهاب.
عن المكتب التنفيذي

الكاتب مدير الموقع

مدير الموقع

مواضيع متعلقة

اترك رداً

error: Content is protected !!