آخر الأخبار
الرئيسية / من الفيسبوك / الاعلامي ماهر عبد الرحمان: لماذا لا يُطبق “الرأي المطابق” عند الإعفاء؟
الاعلامي ماهر عبد الرحمان: لماذا لا يُطبق “الرأي المطابق” عند الإعفاء؟

الاعلامي ماهر عبد الرحمان: لماذا لا يُطبق “الرأي المطابق” عند الإعفاء؟

علق الخبير الاعلامي ماهر عبد الرحمان عبر صفحته على الفيسبوك على خلفية اعفاء الرئيس المدير العام للتلفزة التونسية قائلا:

“وتستمرّ مهازل الإعلام العمومي (وبالذات مؤسسّة التلفزة) لا لسبب، سوى لأنّ كلّ الأطراف المتدخّلة أو المُؤثّرة لها مصلحة في استمرار الاوضاع على ما هي عليه.
تُعيّن الحكومة مسؤولا على رأس مؤسسة نخرها الفساد ولا تزال تعمل بقوانين وآليّات عفا عليها الزّمن في إطار ما سُمّي في المرسوم 116 “بالرّأي المُطابق”، بدون عقد محدد، (وينسى المرسوم الحديث عن “تطابق الرّأي” عند الإعفاء، فتتصّرف الحكومة بمفردها فتعزل متى شاءت.)
يجدُ المسؤول المسكين نفسه بدون عقد محدّد بالزّمن لعمله، ولا حكومة أو هيئة أو مجلس إداري فعليّ يحمي ظهره، ولا عقد أهداف، ولا خطط عمل واضحة مُصادق عليها.
يعرِف الجميع أنّه لا يمكنُ لايّ مسؤول مهما كانت خبرتُه أن يعمل في مثل هذا المحيط الخانق، فلا أحد يريدُ فعلا إصلاح المؤسّسة، بل يتجاهلون الأمر. يقيم بعضهم ندوات عن موضوع اصلاح الإعلام العمومي إمّا للحصول على مُساعدات من مموّلين اجانب أو لتبرير الوجود ووضع اليد، أو يهدّدون به مقابل امتيازات معيّنة، ثمّ لا يُتابعون القرارات، لأنّهم فقط لا يريدون إصلاحا. بل يخافون من الإصلاح لأنّهم يعرفون أنّ مصالحهم، مهما كان نوعها ستنتهي.
لذلك هم يريدون مسؤولا وحيدا، وليس مجلس إدارة من الخبراء دائم ومستقلّ يخطّط ويراقب باستقلاليّة تامّة. فالمسؤول الوحيد يسهل التّأثير عليه والتّلاعب به من أجل المصلحة، مصحلة كّل الأطراف المتدخّلة، ولتذهب المصلحة العامّة للجحيم…
قلتُها منذ البداية وأكثر من مرّة، وتحدّيتُ الجميع، إذا صلح أمر الإعلام العمومي وبالذات مؤسستي الإذاعة والتلفزة بهذا اللّغط واللخبطة والمهاترات على حساب إعادة البناء، تعالوا فحاسبوني….”

error: Content is protected !!